المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٧ - المقدمة الرابعة في لباس المصلى
و الخلاف و به قال أبو سعيد الاسطخري و قال باقي أصحاب الشافعي: لا يجوز، لنا قوله تعالى فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ قال ابن عمر: «نزلت في النوافل حيث توجه بك بعيرك» [١] و اللفظ على إطلاقه.
و من طريق الأصحاب ما رواه حماد بن عثمان، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: «في الرجل يصلي النافلة و هو على دابته في الأمصار، قال لا بأس» [٢] و انما خصصنا السفر في الأصل، لأنه وفاق منا، و الخلاف في غير السفر، فان ابن أبي عقيل منا منع ذلك، و يجوز التنفل ما يشاء، و لو كان مختارا، و في الفرائض مع الضرورة و قال أبو حنيفة: يجوز مع الخوف، و لو في الفرائض، و قال أحمد: طالب العدو إذا خاف فوته، جازت الفريضة ماشيا على احدى الروايتين عنه.
لنا في الفريضة قوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجٰالًا أَوْ رُكْبٰاناً [٣] و في النافلة لأنه تعظيم للّه سبحانه، و ذكر له، فكان مستحبا على الأحوال، و يؤيده ما رواه أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن حماد عن الحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يصلي و هو يمشي تطوعا، قال: نعم» [٤] قال أحمد بن أبي بصير: و سمعته من الحسين بن المختار.
المقدمة الرابعة [في لباس المصلى]
مسئلة: لا تجوز الصلاة في جلد الميتة و لو دبغ
، و هو مذهب علمائنا أجمع
[١] سنن البيهقي ج ٢ ص ٤.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب القبلة باب ١٥ ح ١٠.
[٣] سورة البقرة: ٢٣٩.
[٤] نقل هذا الحديث في الوسائل عن المعتبر ج ٣ ص ٢٤٥.