المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٦ - فرع و لو أدرك المأموم بعض الركوعات فالذي يظهر فوات تلك الركعة،
أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا انكسفت الشمس أو القمر فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا الى امام يصلي بهم و أيهما انكسف بعضه فإنه يجزي الرجل أن يصلي وحده» [١].
مسئلة: صلاة الكسوف تلزم الرجال، و النساء، و المسافر، و الحاضر، و ليس الاستيطان شرطا، و لا المصر، و لا الامام، لعموم الأمر، لكن لا تستحب للنساء ذوات الهيئة حضور جماعة الرجال، بل يصلّين منفردات، و لو اجتمعن صلت بهن إحديهن و يستحب للعجائز و من لا هيئة لها الاجتماع، و لو مع الرجال.
فرع و لو أدرك المأموم بعض الركوعات فالذي يظهر فوات تلك الركعة،
لأن الركوع ركن فيها، و لا يتحمله الإمام، فينبغي المتابعة حتى يقوم في الثانية، فيستأنف الصلاة مع الإمام، فاذا قضى صلاته أتم هو الثانية.
مسئلة: و يستحب «الإطالة» بقدر الكسوف، و ان يكون ركوعه و سجوده بقدر قراءته و أن يقرأ السور الطوال مع السعة
، إما الإطالة فاستحبابها متفق عليه، و رووا عن عائشة قالت: «خسفت الشمس في حياة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فصلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في المسجد و الناس خلفه و قرأ قراءة طويلة و ركع ركوعا طويلا» [٢] و لأنها لاستدفاع الخوف و لطلب عود نورهما، فيستمر باستمرار الكسوف.
و من طريق أهل البيت: ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه انه قال: «إذا صليت الكسوف فإلى أن يذهب الكسوف من الشمس و القمر و تطوّل في صلاتك فان ذلك أفضل» [٣] و أما استحباب اطالة الركوع، فلما رووه عن عائشة و ما رواه عبد اللّه بن
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ١٢ ح ٢.
[٢] سنن النسائي ج ٣ صلاة الكسوف ص ١٣٠.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ٨ ح ٢، باب ٤ ح ٥.