المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٠٣ - فرع الجواميس كالبقر في الزكاة
فرع الجواميس كالبقر في الزكاة
، لأنهما جنس واحد، و على ذلك اتفاق العلماء.
مسئلة: ليس فيما دون الأربعين من الغنم زكاة
، فإذا بلغت أربعين ففيها شاه، ثمَّ ليس في الزائد شيء حتى تبلغ مائة و احدى و عشرين، ففيها شاتان، ثمَّ ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائتين و واحدة، ففيها ثلاث شياه. هذا كله بغير خلاف، الا ما حكى الشعبي عن معاذ قال: «في مائتين و أربعين ثلاث شياه و في ثلاثمائة و أربعين أربع شياه». و الحكاية ضعيفة، لأنها مخالفة الإجماع.
و قال أصحاب الحديث لم يلق الشعبي معاذا، فهي إذا ساقطة، فإذا بلغت الشياة ثلثمائة و واحدة فروايتان: إحديهما: في كل مائة شاة حتى تبلغ أربعمائة، و على هذا لا يتغيّر الفريضة من مائتين و واحدة إلى أربعمائة، و به قال المفيد (ره)، و علم الهدى و قال الشافعي، و أبو حنيفة، و روى ذلك محمد بن قيس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«إذا زادت الغنم عن مائتين، ففيها ثلاث شياه الى ثلثمائة، فاذا كثرت الغنم ففي كل مائة، شاة» [١].
و الأخر: في ثلاثمائة و واحدة، أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة، ففي كل مائة شاة، و على هذا لا تزداد الفريضة حتى تبلغ خمسمائة. نعم فاذا بلغت أربعمائة، صارت نصبا لا عفو فيها، و به قال الشيخ في كتبه و من تابعه.
و روي ذلك زرارة و محمد بن مسلم و أبو بصير و بريد و الفضيل عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: «إذا بلغت الغنم مائتين و زادت واحدة ففيها ثلاث شياه ثمَّ ليس فيهما شيء حتى تبلغ ثلثمائة ففيها مثل ذلك فاذا زادت واحدة ففيها أربع حتى
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٦ ح ٢.