المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٧٥ - الثالث من «أمنى» بالملاعبة و الملامسة أو «استمنى» و لو بيده، لزمه الكفارة،
اليوم عقوبة» [١].
قال الشيخان: فان انتبه ثمَّ نام ثالثا، فعليه القضاء و الكفارة، و استدل الشيخ على ذلك برواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل أجنب ثمَّ ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكينا» [٢] و برواية سليمان المروزي عن الفقيه قال «إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل فعليه صوم شهرين متتابعين مع صومه ذلك اليوم» [٣] و برواية عبد الحميد عن بعض مواليه قال سألته «عن احتلام الصائم قال ان أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل فان نام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم» [٤].
و ليس في هذه الاخبار ما يدل على ما قالاه، أما الأولى: فدالة على من تعمد ترك الاغتسال، لا من تكرر نومه، و قد بينّا ان من تعمد ذلك لزمته الكفارة، و الثانية:
مطلقة، و ليس حملها على تكرار النوم بأولى من حملها على التعمد، و الثالثة:
مجهولة الراوي و المسئول، فاذن لا حجة لما قالاه، و الاولى سقوط الكفارة مع تكرار النوم، و إيجابها مع التعمد.
مسئلة: يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين
«دون الكفارة» بسبعة أشياء، إنما اشترطنا «الوجوب و التعيين» لان ما ليس بمتعين و ان فسد صومه، فليس الإتيان ببدله قضاء، لان القضاء اسم لفعل مثل المقضي بعد خروج وقته، و الا فكل صوم صادفه أحد ما نذكره، فإنه يفسد، فان كان واجبا أتى بالبدل، و لا يسمى قضاء، و ان كان متعينا فالبدل قضاء.
و الذي يفسد به الصوم فلا تجب به الكفارة «أن يظن بقاء الليل» فيتناول
[١] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ١٥ ح ١ ص ٤١.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ١٦ ح ٢ ص ٤٣.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ١٦ ح ٣ ص ٤٣.
[٤] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ١٦ ح ٣ ص ٤٣.