المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٩ - أما النظر في القصر ففيه مسائل
أربع ركعات، قال ان ذكر في ذلك اليوم فليعد، و ان لم يذكر حتى مضى ذلك اليوم فلا اعادة» [١] و حملها الشيخ (رحمه اللّه) في التهذيب على الاستحباب.
مسئلة: لو دخل الوقت عليه حاضرا قدر الطهارة و الصلاة فزائدا ثمَّ سافر و الوقت باق فيه أربع روايات:
إحداها: رواية إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) «يدخل على وقت الصلاة و أنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي، فقال صل و أتم، قلت دخل علي وقت الصلاة و أنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج، فقال صل و قصّر، فان لم تفعل فقد خالفت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)» [٢].
الثانية: رواية محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) «عن رجل يدخل من سفره و قد دخل عليه وقت الصلاة و هو في الطريق، فقال يصلي ركعتين، فان خرج الى سفره و قد دخل وقت الصلاة فليصل أربعا» [٣].
الثالثة: رواية إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) «في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة، قال ان كان لا يخاف الوقت فليتم، و ان خاف خروج الوقت فليقصّر» [٤] و به قال الشيخ في المبسوط.
الرابعة: رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول «إذا كان في سفره و دخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسافر حتى دخل أهله، قال ان شاء قصّر و ان شاء أتم، و الإتمام أحب الي» [٥].
لا يقال: كيف يصح القول بالتخيير، و قد روي بشير النبّال قال «خرجت مع
[١] الوسائل ج ٤ أبواب صلاة المسافر باب ١٧ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢١ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢١ ح ٥.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢١ ح ٦.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢١ ح ٩.