المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٢ - السادس لو كسفت، ثمَّ سترها الغيم لا تسقط،
لا نسلّم ان مع ذهاب سلطانها يسقط ما ثبت وجوبه، و لان ما ذكره اجتهاد معارض للنص، فالعمل بالنص أولى.
مسئلة: لو اتفق الكسوف مع نافلة قدم الكسوف
، و لو فاتت النافلة راتبة كانت أو لم تكن، و هو مذهب علمائنا، و قال أحمد: يقدم الاكد.
لنا: انّا بينّا انها واجبة، فتكون مقدمة، و يؤيد ذلك: ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت إذا كان علينا صلاة آخر الليل و أتتنا صلاة الكسوف فبأيهما نبدء فقال: «صل صلاة الكسوف و اقض صلاة الليل حين تصبح» [١].
مسئلة: قال علماؤنا: و تصلّى في وقت الكراهية
، و به قال الشافعي، و منع أبو حنيفة، و عن أحمد روايتان: أشهرهما المنع، لرواية عقبة بن عامر قال: «ثلاث ساعات كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) ينهانا أن نصلي فيها و نقبر موتانا» [٢] و لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) «نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس فأخّرها حتى ابيضت و نام بعض أصحاب النبي (صلى اللّه عليه و آله) حتى طلع قرن الشمس فأجلسه حتى تعلّقت ثمَّ قال صل الان» [٣].
لنا قوله (عليه السلام) «فإذا رأيتم ذلك فصلّوا» [٤] و لأنها صلاة واجبة موقتة، فلا يتناولها النهي المطلق، و يؤيد ذلك: ما رواه الأصحاب عن محمد بن نجران قال:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «وقت صلاة الكسوف الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس و عند غروبها» [٥] و مثله روى جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيضا [٦].
مسئلة: و لا تصلّى على الراحلة مع الإمكان
، و تجوز مع الضرورة، و قال ابن الجنيد (رحمه اللّه تعالى): استحب أن يصليها على الأرض، و الا فبحسب حاله،
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ٥ ح ٢.
[٢] سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٥٤، سنن النسائي ج ١ ص ٢٧٥.
[٣] التاج ج ١ ص ١٤٧ (رواه مع تفاوت) و صحيح البخاري ج ١ ص ١٥٤.
[٤] سنن النسائي ج ٣ ص ١٣١.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ٤ ح ٢.
[٦] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ٤ ح ٢.