المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥١٩ - الأول كما لا خلطه في النعم، فليست معتبرة في غيره
فيها صدقة» [١] و لان النصاب شرط في وجوب الزكاة كالحول و كما لا يبنى حول إنسان على غيره فكذا النصاب و لا حجة في خبرهم لأنه كما يحتمل إرادة الأمران و الاجتماع في مكان، يحتمل ارادة ذلك في الملك و هو أقرب، لأنه لو ترك على المكان لزم أن لا تجمع بين مال الواحد إذا افترق في المكان. لكل ذلك منفي بالاتفاق، و لا حجة في قوله، و يترادان الفضل لان ذلك قد يمكن في شركة الأعيان إذا كان بينهما مثلا ستون لأحدهما ثلثاها، فيرجع صاحب العشرين بثلث شاة أو مائة لأحدهما ستون و لاخر أربعون، فان الساعي يأخذ شاتين وسطا فيكون لصاحب الأكثر الرجوع على صاحب الأقل.
و لو قيل الخليط عند الإطلاق لا يفهم منه الشريك كان خطأ فإن المخالطة بالشركة حقيقة و بالوصف مجاز، على أنهم قسموا الخلطة إلى القسمين، و هو دليل على تسميتهما خلطة و صاحبها خليط.
و لو احتجوا برواية سعد عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «الخليطان ما اجتمعا في الحوض و الفحل و الراعي» [٢]. كان لنا مطالبتهم بتصحيح الخبر، فانا لا نعرفه بطريق محقق و لو سلمنا صحته أمكن أن يكون ذلك بيانا لتسمية من استكمل ماله تلك الصفات خليطا و لا يلزم من تسميته خليطا وجوب الزكاة في ماله و ان كان دون النصاب.
فروع
الأول: كما لا خلطه في النعم، فليست معتبرة في غيره
، و به قال كثير ممن أثبت الخلطة في النعم. و قال الشافعي: يثبت في الجميع بالقياس على الخليطة في
[١] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ٨٥ و ٨٦.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١٠٦.