المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣١ - الثاني إذا لم يعلم و قد احترق بعضه ثمَّ علم لم تقض
يخرج بالأخذ في الانجلاء، و لان وقت الخوف ممتد فيمتد وقت الصلاة لاستدفاعه.
مسئلة: و لا قضاء مع «الفوات و عدم العلم و احتراق بعض القرص
» و يقضي لو علم، و أهمل، أو نسي، و كذا لو احترق القرص كله على التقديرات، و في ذلك بحوث:
الأول: القضاء يتعيّن مع العلم و الفوات، عمدا، و نسيانا
، و ان احترق بعض القرص، و قال في النهاية و المبسوط: لا يقضي مع النسيان، و قال علم الهدى في المصباح: لا يقضي لو احترق بعضه، و يقتضي لو احترق كله، و أطلق.
لنا- قوله (عليه السلام) «من فاتته صلاة فريضة فليقضها إذا ذكرها» و قوله (عليه السلام) «من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها» [١].
و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «من نسي صلاة أو نام عنها فليقضها إذا ذكرها» [٢] و ما روى عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في صلاة الكسوف «ان أعلمك أحد و أنت نائم فعلمت ثمَّ غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاءها» [٣].
الثاني: إذا لم يعلم و قد احترق بعضه ثمَّ علم لم تقض
جماعة و لا فرادى، و هو اختيار الشيخ (ره) في التهذيب، و قال المفيد (ره): إذا احترق القرص كله و لم تعلم حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف جماعة، و ان احترق بعضه و لم تعلم حتى أصبحت صليت القضاء فرادى.
[١] سنن ابن ماجه ج ١ باب ١٠ ح ٦٩٨ ص ٢٢٧، سنن النسائي ج ١ مواقيت ص ٢٩٣- ٢٩٦.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب قضاء الصلوات باب ١ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ١٠ ح ١٠.