المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٤٤ - القول فيما يستحب فيه الزكاة
يملكها الوارث فلا تجب عليه الزكاة و اختلف أصحاب الشافعي: فمنهم القائل بما قلناه، و منهم من أوجب الزكاة على الوارث بناء على أن الوارث يملك التركة، و يتعلق بها الدين كالرهن فيكون الثمرة للوارث و يجب فيها الزكاة كالرهن.
لنا قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] فلا يكون للوارث نصيب الا بعد قضاء الدين.
السادس: لا تسقط الزكاة بموت المالك
، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة تسقط و لا تجب الا أن يوصي بها، لأنها عبادة فتسقط بالموت كالصلاة و الصوم.
و لنا ان الزكاة حق للادمي، فلا تسقط بالموت كالدين، و لأنه دين للّه فيجب قضاؤه لقوله (عليه السلام) «دين اللّه أحق أن يقضى» [٢].
[القول فيما يستحب فيه الزكاة]
مسئلة: الحول يشترط في مال التجارة
و أن يطلب برأس المال أو بالزيادة و كون قيمته نصابا فصاعدا سواء قلنا بالوجوب، أو الندب. أما اشتراط الحول، فعليه اتفاق علماء الإسلام، و يؤيده قوله (عليه السلام) «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [٣].
و من طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«سألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها قال: «إذا حال عليها الحول فليتركها» [٤].
[١] سورة النساء: الاية ١٢.
[٢] صحيح البخاري ج ٢ كتاب الزكاة ص ١٣٩.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٦ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه باب ١٣ ح ٣.