المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٦ - مسئلة وقت نافلة المغرب بعدها الى ذهاب الحمرة المغربية
فقال قبل طلوع الفجر فاذا بلغ الفجر فقد دخل وقت الغداة» [١] و عن أحمد بن محمد ابن أبي بصير «سألت الرضا عن ركعتي الفجر قال أحسبهما في صلاة الليل» [٢] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: «ركعتي الفجر من صلاة الليل؟ قال:
نعم» [٣].
و الثانية: وقتهما من طلوع الفجر الأول، و به قال علم الهدى و هي رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «صلهما بعد ما يطلع الفجر» [٤] و عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبد اللّه «صلّهما بعد الفجر، و أقرء في الأولى قل يا أيها الكافرون و في الثانية قل هو اللّه أحد» [٥].
و لما تعارض الحديثان نزلنا الأول على الجواز، و الثانية على الاستحباب، و حملنا لفظ الفجر على الأول ليناسب الأخبار، فإن الفجر الأول من الليل، و قد تأول الشيخ بمثل ذلك في التهذيب، و روى زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «اني لا صلي صلاة الليل فأفرغ و أصلي الركعتين و أنام ما شاء اللّه قبل أن يطلع الفجر فان استيقظت عند الفجر أعدتهما» [٦] و هو محمول على الاستحباب أيضا، و تقدمان على صلاة الفريضة حتى تطلع الحمرة فيخرج وقتهما.
اما جواز فعلهما بعد الفريضة فلما رواه ابن عمر قال: حدثتني حفصة ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان إذا أذن المؤذن و طلع الفجر صلى ركعتين» [٧] و عن أبي سلمة قال: «سألت
[١] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٥٠ ح ٧.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٥٠ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٥٠ ح ٤.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٥٠ ح ٥.
[٥] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٥٠ ح ٦.
[٦] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٥٠ ح ٨.
[٧] صحيح مسلم ج ١ كتاب صلاة المسافرين ح ٧٢٣ ص ٥٠٠ (مع تفاوت).