المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢٥ - الثالث عرف ان خالصها نصاب و لم يعلم كميتها
الفضة لا تنطبع الا بالغش اليسير، و ان غلب الغش كانت كالعوض تعتبر بالقيمة. فعلى قولنا ان كانت نصابا لا غير فلا زكاة فيها، و ان كانت أزيد و علم ان الخالص يبلغ نصابا جاز أن يزكى من العين ان شاء، و من غيرها خالصا بقدر الواجب، و لو شك في بلوغ الخالص نصابا جاز أن يخرج مستظهرا محتاطا لذمته، و لو لم يتبرع لم يؤمر بسبكها و لا الإخراج، لأن بلوغ النصاب شرط الوجوب و لم يعلم.
الثالث: عرف ان خالصها نصاب و لم يعلم كميتها
. قال الشيخ (ره) في المبسوط: يؤمر بسبكها ان لم يتبرع بالاحتياط في الإخراج، و به قال الشافعي و أحمد و عندي في ذلك توقف، لان فيه إضرارا بالمالك و يقرب أن يأخذ منه اليقين، أما من العين، أو من غيرها خالصا، و يطرح المشكوك فيه لأنه لا يعلم اشتغال الذمة بزكاته.
مسئلة: ليس في الزائد شيء حتى يبلغ أربعة دنانير
، ففيها قيراطان، و كذا يعتبر فيما زاد، و ليس في الكسور شيء، و به قال أبو حنيفة و الشعبي و الزهري و الحسن البصري. و قال أحمد و الشافعي و مالك: تجب في زيادتها و ان قلّت بالنسبة لقوله (عليه السلام) «هاتوا ربع العشور من كل أربعين درهما درهم و ليس عليكم شيء حتى يتم مائتين فإذا كانت مائتين فخمسة دراهم فما زاد فبحساب ذلك» [١] و لأنه مذهب علي و ابن عمر و لا مخالف لهما من الصحابة فكان إجماعا.
و لنا قوله (عليه السلام) «من كل أربعين درهما درهم، و هو تقدير شرعي، فلا يجب فيما نقص» [٢] و عن معاذ عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «إذا بلغ الورق مائتين ففيه خمسة دراهم ثمَّ لا شيء فيها حتى تبلغ أربعين درهما» [٣] و الدينار في الشرع مقدر بعشر دراهم فيكون الأربعون مقدرة بأربعة دنانير و الدرهم مقدر بقيراطين.
[١] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١٣٥.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ٢ ح ١.
[٣] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١٣٥.