المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢٦ - الثالث عرف ان خالصها نصاب و لم يعلم كميتها
و من طريق الأصحاب ما رواه عدة من أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: «ليس فيما دون العشرين مثقالا شيء فإذا بلغ ففيه نصف مثقال إلى أربعة و عشرين ففيها ثلاث أخماس دينار و الى ثمانية و عشرين فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة» [١]. و في رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ليس فيما دون العشرين من الذهب شيء و ليس فيما دون المائتين من الفضة شيء، فإذا زادت تسعة و ثلاثين فليس فيها شيء حتى تبلغ أربعين و ليس في شيء من الكسور شيء حتى تبلغ الأربعين و كذا الدنانير على هذا الحساب» [٢].
و لا حجة فيما ذكره الشافعي، لاحتمال أن يكون قوله فما زاد بحساب ذلك مفسرا بقوله في كل أربعين درهم.
فان قالوا روايتكم عن معاذ يرويها عبادة عنه و لم يلقه عبادة و يرويها أبو العطوف ابن منهال و قد ضعّفه مالك و قال هو دجّال، قلنا هو و ان ضعف عند مالك، فقد روي عن أهل البيت (عليهم السلام) ما يطابقه و لان خبركم رواه الحرث عن علي (عليه السلام) و قال أحسبه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) فرواه شاكا، و نسبتهم ما ذكروه الى علي (عليه السلام) ضعيفة، لإجماع أهل البيت (عليهم السلام) على خلاف ما حكوه و هم أعرف بمذهبه.
مسئلة: لا زكاة في الحلي محرما كان أو محللا
. و قال الشافعي: لا زكاة في المحلل و يجب في المحرم كالمنطقة للمرأة و حلي السيف، و كالخلخال للرجال و السوار. و قال أبو حنيفة: تجب في الكل. و قال مالك: يزكى لعام واحد. و قال الحسن و قتادة: زكاة المحلل عاريته. و حجة أبي حنيفة قوله (صلى اللّه عليه و آله): «في الرقة ربع العشر» [٣] و قوله لامرأة عليها مسكتان من ذهب هل تعطين زكاة هذا؟ قالت لا، قال
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ١ ح ٥.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ٢ ح ٦ و صدره في الباب ١ ح ٩
[٣] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١٣٤.