المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٠١ - الثالث قال الشيخ في المبسوط لو نشزت الزوجة سقطت نفقتها
كزكاة المال، و لان فطرته لا تجب عليها فكذا هي.
لنا ما روي «ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فرض الزكاة على كل حر و عبد و ذكر و أنثى ممن يمونون» [١]، و الزوجة ممن يمونها الزوج، و طعنهم في هذه الرواية لا وجه له، فإن أصحاب الحديث منهم نقلوه نقلا مستفيضا، و كذا رواه و روينا عن جعفر ابن محمد عن أبيه: «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) فرض صدقة الفطر على الصغير و الكبير و الحر و العبد و الذكر و الأنثى ممن يمونون» [٢]، فقد صار هذا الخبر من المشاهير. و قياس الزوجة على الزوج ضعيف لان الزوج ليس من عيال الزوجة.
فروع
الأول: ان كان للمرأة من يخدمها و هي من أهل ذلك فعلى الزوج فطرته،
لأن مئونته عليه و ان كان بأجرة فلا فطرة عليه لان ما يستحقه اجرة لا نفقة، و لو لم تكن من أهل الإخدام لم يلزمه فطرته و لا نفقته.
الثاني: لو شرطت نفقة أجير الخدمة لزمه فطرته
، و لو قيل لا يلزمه فطرته كان أولى لأن النفقة المشترطة كالأجرة.
الثالث: قال الشيخ في المبسوط: لو نشزت الزوجة سقطت نفقتها
، و لا تلزمه فطرتها، لأن الزكاة تتبع العيلولة أو وجوبها فاذا سقطت فلا زكاة، لقوله (عليه السلام) «ممن يمونون» [٣]، و لقول أبي عبد اللّه (عليه السلام) «يخرجها عن نفسه و من يعوله» [٤].
و قال بعض المتأخرين: الزوجية سبب لإيجاب الفطرة لا باعتبار وجوب مئونتها ثمَّ تخرج فقال يخرج فقال يخرج عن الناشز و الصغيرة التي لا يمكن الاستمتاع بها، و لم يبد حجته عدا دعوى الإجماع من الإمامية على ذلك، و ما عرفنا أحدا من فقهاء
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٥ ح ١٥.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٥ ح ١٥.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٥ ح ١٥.
[٤] مستدرك الوسائل ج ١ أبواب زكاة الفطرة باب ٥.