المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٠ - زيادات
مسئلة: حكم المرأة في الصلاة حكم الرجل لكن لا جهر عليها
و لا أذان و لا إقامة، فإن أذنت و أقامت خافتت فيهما، و يستحب لها اعتماد ما رواه زرارة قال:
«إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها، و لا تفرج بينهما، و تضم يديها الى صدرها لمكان ثدييها، فاذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا، فاذا جلست فعلى أليتيها كما يقعد الرجل، فاذا سقطت للسجود بدأت بالقعود و بالركبتين قبل اليدين ثمَّ تسجد لاطئة بالأرض، فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها و رفعت ركبتيها، فاذا نهضت انسلت انسلالا لا ترفع عجيزتها أو لا» [١] و في رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا سجدت المرأة بسطت ذراعيها» [٢].
مسئلة: سجدة الشكر مستحبة عقيب الفرائض، و عند تجدد النعم، و دفع النقم
قاله الشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف، و هو قول الأصحاب، و به قال الشافعي، و قال مالك: تكره، و عن أبي حنيفة روايتان إحديهما تكره و الثانية ليست مشروعة.
لنا- على مشروعيتها ما رواه أبو بكر قال: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا جاء شيء يسره خر ساجدا» [٣] و روى عبد الرحمن بن عوف قال: «سجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأطال فسألناه قال: أتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد من صلّى عليك مرة صلّى اللّه عليه عشرا فخررت شكرا للّه» [٤] و سجد علي (عليه السلام) (شكرا يوم النهروان لما وجدوا ذا الثدية) [٥] (و سجد أبو بكر لما بلغه فتح اليمامة) [٦] و قتل مسيلمة و مفهوم هذه الأحاديث يؤذن بأرجحيتها في نظر الشرع فيستحب فعلها عقيب الفرائض لأنها
[١] الوسائل ج ٤ أبواب أفعال الصلاة باب ١ ح ٤.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ٣ ح ٢.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ٣٧٠ (الا انها رواها عن أبي بكرة).
[٤] سنن البيهقي ج ٢ ص ٣٧١.
[٥] سنن البيهقي ج ٢ ص ٣٧١.
[٦] سنن البيهقي ج ٢ ص ٣٧١.