المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٣٨ - تفريع قال الشيخ متى شرط المعتكف على ربه انه «ان عرض له عارض رجع فيه» فله الرجوع أي وقت شاء
بها، فلا يكون حجة في الوجوب، و ربما نزلناها على الاستحباب تخلصا من الخلاف.
و قال الشيخ: إذا اعتكف ثلاثة فهو بعد ذلك بالخيار، فان اعتكف آخرين وجب الثالث، و بمثله قال ابن الجنيد، و أبو الصلاح، و ربما كان المستند: ما رواه أبو عبيد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «من اعتكف ثلاثة فهو يوم الرابع بالخيار إنشاء زاد أياما أخر، و ان شاء خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاثة، فلا يخرج من المسجد حتى تستكمل ثلاثة أخر» [١].
و أما (أحكام الاعتكاف) فمسائل:
[الأولى] يستحب: أن «يشترط» في اعتكافه كما «يشترط» في إحرامه
، لأنها عبادة في إنشائها الخيرة، فله اشتراط الرجوع مع العارض، و دل على ذلك أيضا: ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «لا يكون اعتكافا أقل من ثلاثة أيام، و اشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط عقد إحرامك» [٢] و ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط، فله أن يخرج و يفسخ اعتكافه و ان أقام يومين و لم يكن اشترط، فليس له أن يفسخ اعتكافه، حتى يمضي له ثلاثة أيام» [٣].
تفريع قال الشيخ: متى شرط المعتكف على ربه انه «ان عرض له عارض رجع فيه» فله الرجوع أي وقت شاء
ما لم يمض له يومان فان مضى له يومان وجب عليه تمام
[١] الوسائل ج ٧ كتاب الاعتكاف باب ٤ ح ٣ ص ٤٠٤.
[٢] الوسائل ج ٧ كتاب الاعتكاف باب ٩ ح ٢ ص ٤١١.
[٣] الوسائل ج ٧ كتاب الاعتكاف باب ٤ ح ١ ص ٤٠٤.