المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٣ - الأولى اتفق الأصحاب على استحباب القنوت في كل صلاة
في كل الصلوات فقال: أما ما لا يشك فيه فما يجهر فيه بالقراءة» [١].
المسئلة الثانية: قال ابن بابويه: القنوت سنّة واجبة
من تركه عمدا أعاد، لقوله تعالى وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ [٢] و روى ذلك ابن أذينة، عن وهب، عن أبي عبد اللّه قال: «القنوت في الجمعة و الوتر و العشاء و العتمة و الغداة فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له» [٣] و به قال ابن أبي عقيل: و اتفقا انه لا يعيد الصلاة لو تكره نسيانا، لما رواه عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان نسي الرجل القنوت في شيء من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته و ليس عليه شيء و ليس له أن يدعه متعمدا» [٤] و قال الباقون منا: بالاستحباب.
لنا- ان الأصل عدم الوجوب لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يقنت تارة و يترك أخرى و هو دليل الجواز، و ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال:
«قال أبو جعفر (عليه السلام): في القنوت ان شئت فاقنت و ان شئت لا تقنت» [٥] و استدلاله ضعيف لأنه يتضمن وجوب الدعاء قائما و الأمر المطلق لا يقتضي التكرار في الصلاة و الأدعية فأما ما يتحقق معه الامتثال فلا يكون دالا على القنوت المخصوص، و رواية وهب محمولة على الاستحباب توفيقا بين الروايتين.
و يستحب فيه الإجهار، و قال علم الهدى: يجهر في المجهورة و يخافت فيما يخافت فيه، و قد روي الجهر به على كل حال و قال الشافعي: يخافت به لأنه مسنون فأشبه التشهد الأول.
لنا- انه جهر بتقديس اللّه و تعظيمه و سؤال فضله فكان حسنا، و يؤيده ما روي
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٢ ح ٥.
[٢] سورة البقرة: ٢٣٨.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٢ ح ٢.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٥ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٤ ح ١.