المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧٧ - الأول في الخلل الواقع في الصلاة
و كذا كيفية الافعال عدا الجهر و الإخفات، فإن المخالفة فيه تبطل عمدا لا سهوا باتفاق القائلين بوجوبه، و لما روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، فقال: ان فعل ذلك متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة و ان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه» [١].
و كذا تجب الإعادة لو فعل ما لا يجوز فعله في الصلاة من تروك الصلاة، كالالتفات الى ظهره، و قد سلف بيان ذلك، و كذا الصلاة في الثوب المغصوب، و المكان المغصوب، و السجود على النجس مع العلم، لأنه منهي، و النهي يدل على الفساد.
مسئلة: من سهى عن ركن و كان محله باقيا أتى به
، لأن الإتيان به ممكن على وجه لا يؤثر خللا، و لا إخلالا بهيئة الصلاة، و يدل على ذلك: ما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) «عن رجل يشك و هو قائم لا يدري ركع أو لم يركع قال: يركع و يسجد» [٢] و رواية علي بن يقطين عن موسى (عليه السلام) «في الرجل نسي التكبير حتى قرأ قال: يعيد الصلاة» [٣] و ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يصلي و لم يفتتح بالتكبير هل يجزيه تكبير الركوع؟ قال: لا بل يعيد صلاته إذا حفظ انه لم يكبّر» [٤].
و لو ذكر الإخلال بعد دخوله في ركن آخر استأنف، كما لو أخل بالقيام حتى نوى، أو بالنيّة حتى افتتح، أو بالافتتاح حتى قرأ، أو بالركوع حتى سجد،
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٢٦ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ١٢ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب تكبيرة الإحرام باب ٢ ح ٥ (رواه بدل حتى قرأ «حتى يركع»).
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب تكبيرة الإحرام باب ٣ ح ١.