المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٨٦ - الأولى يشترط في وجوبها الكمال
فسوق و على الإمام إزالته مع القدرة.
و ما يخرج عند الحصاد و الصرام و هو الضغث و الكف من الطعام، مستحب و ليس من الزكاة و قال في الخلاف يجب و ليس بوجه.
و الزكاة قسمان زكاة مال و زكاة بدن
و الأول أركانه أربعة:
الركن الأول [من يجب عليه]
و فيه مسائل:
الأولى: يشترط في وجوبها الكمال
و لا تجب زكاة العين على صبي و لا مجنون باتفاق علمائنا و به قال أبو حنيفة و قال الشافعي و أحمد: يجب في مالهما لقوله (عليه السلام) «من ولي يتيما له مال فليتجر له و لا يتركه حتى [حرما] تأكله الصدقة» [١] و لان من وجب العشر في زرعه، وجب ربع العشر في ماله و لان الطفل يجب في ماله نفقة الأقارب، و قيم المتلفات فالزكاة كذلك.
لنا قوله (عليه السلام) «رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ و عن المجنون حتى يفيق» [٢] و لأن أوامر الزكاة لا تتناول المجنون و الصبي، فلا تجب في أموالهما و لأنها عبادة يفتقر أداؤها النية، فلا يجب على من تعذر عليه.
و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «ليس في مال اليتيم زكاة» [٣] و جواب ما استدلوا به الطعن في الرواية، فقد حكى بعض أصحاب الحديث انها موقوفة على عمر و مع الاحتمال لا تكون حجة و أما القياس على العشر
[١] سنن الترمذي كتاب الزكاة باب ١٥.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الحج ص ٣٢٥.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب من تجب عليه الزكاة و من لا تجب عليه باب ١ ح ٨.