المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٣ - فرع لو صلّى بصلاة مظهر الإسلام فبان كافرا، ففي الإعادة قولان، أحدهما يعيد
«رجل يحب أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا يبرئ من عدوه قال هذا مخلّط و هو عدو لا تصل خلفه الا أن تتقيه» [١].
مسئلة: ظهور العدالة شرط في الامام
، و به قال مالك، و أحمد في إحدى الروايتين إلا في الجمع و الأعياد، ثمَّ تردد في الإعادة فيهما، و قال الشافعي، و أبو حنيفة: بالجواز فيهما لقوله (عليه السلام) «لا تكفّروا أحدا من أهل ملتكم بالكبائر و الصلاة خلف كل امام و الجهاد مع كل أمير و الصلاة على كل ميت» [٢].
لنا: قوله (عليه السلام) «لا تؤمن امرأة رجل و لا فاجر مؤمنا الا أن يقهره بسلطان أو يخاف سطوته أو سيفه» [٣] و لأن الائتمام ركون و الفاسق ظالم، فلا يركن اليه لعدم الثقة باحتياط للصلاة.
و من طريق الأصحاب: ما روى خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا تصل خلف الغالي و ان كان يقول بقولك و المجهول المجاهر بالفسق و ان كان مقتصدا» [٤] و روى الحسن بن راشد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا تصل خلف من لم تثق بدينه و أمانيه» [٥] و ما رواه سعيد بن إسماعيل عن أبيه قال قلت للرضا (عليه السلام) «رجل يقارف الذنوب و هو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه؟ قال: لا» [٦] و الخبر الذي احتجوا به نادر و هو يخص عموم القرآن و يعارض الأحاديث التي تلوناها، و ما يوافق القرآن من الأحاديث أولى مما ينافيه، مع ان ذلك الحديث متروك الظاهر فإن أمير البغاة أمير و لا يجاهد معه، و الميت منهم لا يصلى عليه على الصحيح من
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ١٠ ح ٣.
[٢] لم نجده.
[٣] سنن ابن ماجه كتاب الإقامة باب ٧٨.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ١٠ ح ٦.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ١١ ح ٨.
[٦] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ١١ ح ١٠.