المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٣٠ - البحث الرابع سهم اليتامى و المساكين و أبناء السبيل في آية الخمس،
المراد بهم من كان من آل الرسول خاصة، و هم ولد هاشم بن عبد المطلب، و عليه أكثر علمائنا. و قال ابن الجنيد: يدخل معهم بنو المطلب، و يشركهم غيرهم من أيتام المسلمين، و مساكينهم، و أبناء سبيلهم، لكن لا يصرف الى غير القرابة إلا بعد كفايتهم و لم أعرف له موافقا من الإمامية، و أما شركة بني المطلب فالخلاف فيهم مر في الزكاة، و أطبق الجمهور على عمومه في أيتام المسلمين و مساكينهم و أبناء سبيلهم متمسكين بإطلاق اللفظ و عمومه.
لنا ان الخمس عوض عن الزكاة فيختص به من يمنع منها و لان اهتمام النبي (صلى اللّه عليه و آله) بخير بني هاشم أتم من اهتمامه بغيرهم، فلو شارك غيرهم لكان الاهتمام بذلك الغير أتم لانفراده بالزكاة، و مشاركته في الخمس، و لأن بني هاشم أشرف الأمة، و الخمس أرفع درجة من الزكاة فيخص به القبيل الأشرف، و كما لا يشارك الهاشمي غيره في الزكاة، يجب أن لا يشاركه غيره في الخمس.
و يدل على ذلك من طريق أهل البيت (عليهم السلام) روايات منها رواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [١] قال: «منا خاصة و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم نبيّه و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس» [٢] و رواية الصفار عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال: «و النصف الباقي لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من آل محمد (صلى اللّه عليه و آله) الذين لا تحل لهم الصدقة و لا الزكاة عوضهم اللّه سبحانه ذلك مكان الخمس» [٣].
البحث الخامس: يخص به من ينسب الى عبد المطلب بالنبوة، و في استحقاق
[١] سورة الأنفال: الاية ٤١.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب قسمة الخمس باب ١ ح ٧.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب قسمة الخمس باب ١ ح ٩.