المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٧١ - الرابع و العاملون جباة الصدقات و لهم نصيب من الزكاة
الفقراء و المساكين و العاملين عليها» [١] و عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا [٢] أكل هؤلاء يعطى؟ فقال: «ان الامام يعطي هؤلاء جميعا» [٣].
لا يقال الفقراء يستحقون على كل حال و العاملون لا يستحق الا مع العمل، قلنا هذا مسلّم فلم يسقط الاستحقاق بهذا الفرق. قوله الزكاة لا تدفع عوضا، قلنا و نحن لا ندفعها عوضا بل استحقاقا مشروطا بالعمل، قوله تدفع اليه مع الغنى قلنا مسلم قوله و لا يستحق الزكاة غني قلنا لا نسلم و هذا لان استحقاقه باعتبار كونه عاملا لا باعتبار كونه فقيرا كما يعطى ابن السبيل و ان كان غنيا في بلده.
مسئلة: و هل يجب على الامام أن يبعث ساعيا في كل عام، قال الشيخ في المبسوط: نعم
لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يبعثهم في كل عام فتجب متابعته. و يمكن أن يقال هذا إذا علم انها لا تجمع الا به أما لو عرف ان قبيلا يؤدونها لم تجب بعثه إليهم.
و قال في المبسوط: يشترط في العامل شروط ستة الأول البلوغ، و كمال العقل و الحرية، و الإسلام، و الامانة، و الفقه، و لو اختل أحدها لم يصلح. و قال أحمد في رواية عنه: يجوز أن يكون كافرا لقوله وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا و هو على عمومه و قلنا الأمانة معتبرة و لا يتحقق مع الكفر. و عندي في اشتراط الحرية و الفقه تردد، إذ الغرض يحصل بإذن المولى و سؤال العلماء.
لا يقال العامل يستحق نصيبا و العبد لا يملك و مولاه لم يعمل، لأنا نقول عمل العبد كعمل المولى.
[١] مستدرك الوسائل ج ١ كتاب الزكاة أبواب المستحقين للزكاة باب ١.
[٢]: توبة ٦٠.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ١ ح ١.