المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٤٧ - «البلوغ و كمال العقل»،
و يجب الحج بأصل الشرع في العمر «مرة واحدة «و عليه «إجماع العلماء» و لقوله (عليه السلام) في جواب السؤال «بل الأبد [١]» و ما روي في بعض الروايات «ان الحج فرض على أهل الجدة في كل عام [٢]» محمول على الاستحباب، لان تنزيله علي ظاهره مخالف لإجماع المسلمين كافة.
و لا يجب ما عدا حجة الإسلام إلا بأخذ أسباب الثلاثة «النذر و ما في معناه و الاستيجار و الإفساد».
و يستحب لفاقد الشرائط، أو بعضها كالفقير و المملوك مع اذن مولاه، و سيأتي تحقيق ذلك كله. و النظر أما في المقدمات و أما في المقاصد.
المقدمة الاولى [في شرائط حجة الإسلام]
و هي ستة.
«البلوغ و كمال العقل»،
فلا يجب على «الصغير» و لا «المجنون و عليه العلماء كافة، لقوله (عليه السلام) «رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ و عن المجنون حتى يفيق [٣]».
و يصح إحرام الصبي المميز، و بالصبي غير المميز. أما المميز، فلانه قادر على الاستقلال بأفعاله، لكن يشترط «اذن الولي» لأن الحج يتضمن عزم المال، و تصرف الصبي في ماله غير ماض، و لا صاحب الشافعي قولان، أحدهما: لا يشترط لأنها عبادة يتمكن من استقلاله بإيقاعها، فأشبهت الصلاة و الصوم، و قلنا: الفرق ان الصلاة لا يتضمن عزمه مال، و ليس كذلك الحج.
[١] الوسائل ج ٨ أبواب وجوب الحج و شرائط باب ٣ ح ص ١٢.
[٢] الوسائل ج ٨ أبواب وجوب الحج و شرائط باب ٢ ح ١ و ٢ و ٤ و ٥ ص ١٠ و ١١.
[٣] الوسائل ج ١٨ ص ٣١٧ ح ٢.