المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٩ - زيادات
لان من دعا بسورة من القرآن أو آية منه يسمى داعيا قارئا.
و يؤيد ذلك ما روى عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «سألته عن ذكر السورة من الكتاب يدعو بها في الصلاة مثل قل هو اللّه أحد فقال: إذا كنت تدعو بها فلا بأس» [١].
مسئلة: لا يقطع الصلاة الرعاف، و لا قيء،
و لو عرض الرعاف أزاله و أتم صلاته ما لم يفعل ما ينافي الصلاة، و هو قول الأصحاب، لأنا بينّا ان ذلك ليس بناقض للطهارة و الإزالة من مصلحة الصلاة فلا تبطلها.
و يؤيده ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) «سألته عن الرجل يأخذه القيء و الرعاف في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل أنفه و يعود في صلاته و ان تكلم فليعد الصلاة و ليس عليه وضوء» [٢] و في رواية أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يقطع الصلاة إلا رعاف و ان في البطن فادرؤهن ما استطعتم» [٣] و هي نادرة فإن صحت حملت الإعادة على الاستحباب.
مسئلة: قال الشيخ في الخلاف: إذا قرأ المصلي آية رحمة استحب له أن يسألها، أو آية عذاب استعاذ ربه منها
، و به قال الشافعي و كره أبو حنيفة ذلك لأنه موضع قراءة.
لنا- ما رووه عن حذيفة بن اليمان قال: «صليت خلف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقرأ سورة البقرة فما مر بآية رحمة الا سألها و لا بآية عذاب الا استعاذ منها، ثمَّ قرأ آل عمران و النساء و فعل مثل ذلك» [٤] و في أخبار أهل البيت [٥] ما يماثله.
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٩ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب قواطع الصلاة باب ٢ ح ٤.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب قواطع الصلاة باب ٢ ح ١٤.
[٤] سنن البيهقي ج ٢ ص ٣٠٩.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ١٨ ح ١ و ٢.