المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٤ - الثاني فيما يؤذن له
ذلك الكراهية، و قال علم الهدى في المصباح: يكره أخذ الأجرة على الأذان.
الخامس: قال في المبسوط أيضا: يجوز أن يضع المؤذن إصبعيه في أذنيه
و قال أحمد بن حنبل: يستحب أن يجعل أصابعه مصمومة على أذنيه، لما روي عن أبي جحيفة «ان بلالا أذن و جعل إصبعيه في أذنه» [١] و رووا «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) أمر بلالا بذلك و قال: انه ارفع لصوتك» [٢] و روى الأصحاب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«السنة أن تضع إصبعيك في أذنيك في الأذان» [٣].
السادس: قال في المبسوط: إذا أذن ثمَّ ارتد ثمَّ رجع الى الإسلام استأنف
و إذا ارتد بعد الأذان جاز أن يقيم غيره و يعتد به، و قال الشافعي: لا يعتد بأذانه، لنا انه أذن أذانا مشروعا محكوما بصحته فلا يؤثر الارتداد المتعقب، و ما ذكره الشيخ من الحجة تلزم في الموضعين.
السابع: قال في المبسوط أيضا
[السابع] لو أذن بعض الأذان ثمَّ أغمي عليه
و تمم غيره ثمَّ أفاق جاز البناء عليه.
الثامن: قيل: لا يقم لهم حتى يأذن له الإمام
، لأن بلالا كان يستأذن النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بما رووه عن علي (عليه السلام) انه قال: «المؤذن أملك بالأذان، و الامام أملك بالإقامة»
التاسع: قال الشيخ في المبسوط: إذا أذن في مسجد جماعة دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافيا لكل من يصلي تلك الصلاة في ذلك المسجد،
و يجوز أن يؤذن و يقيم فيما بينه و بين نفسه، و ان لم يفعل فلا بأس عليه.
الثاني: فيما يؤذن له:
مسئلة: لا يؤذن لغير الصلاة الخمس أداء، و قضاء
استحبابا للرجال،
[١] سنن البيهقي ج ١ ص ٣٩٦.
[٢] سنن البيهقي ج ١ ص ٣٩٦.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ١٧ ح ٢.