المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٧٦ - الثالث من «أمنى» بالملاعبة و الملامسة أو «استمنى» و لو بيده، لزمه الكفارة،
المفطر، و الفجر طالع، مع القدرة على مراعاته، أو «يخلد الى قول غيره» في أن الفجر لم يطلع، فيتناول، و الفجر طالع، مع القدرة على المراعاة، أو «أخبر بطلوع الفجر فظن المخبر كاذبا» و كان طالعا، لان ذلك يتضمن تفريطا، و لا يتضمن مأثما فوجب القضاء لإفساده الصوم بالتناول، و لم تجب الكفارة لعدم المأثم، و به قال الشافعي و أبو حنيفة.
و يؤيد ذلك ما روي من طريق أهل البيت (عليهم السلام): ما رواه سماعة بن مهران قال سألته «عن رجل أكل و شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان فقال ان كان قام فنظر فلم ير الفجر ثمَّ عاد فأكل ثمَّ عاد فرأى الفجر فليتم و لا اعادة عليه و ان قام فأكل و شرب ثمَّ نظر الى الفجر فرأى انه قد طلع فليتم صومه و يقضي يوما آخر لأنه بدء بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة» [١] و مثل هذا المعنى روى الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و دل على الثانية: ما رواه معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) «آمر الجارية ان تنظر طلع الفجر أم لا فتقول لم يطلع فآكل ثمَّ أنظر فأجده قد طلع حين نظرت قال تتم يومك و تقضيه اما انك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه» [١].
و دل على الثالثة: ما رواه عيص بن القسم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته «عن رجل خرج في شهر رمضان و أصحابه يتسحرون في بيت فنظر الى الفجر فناداهم فكف بعضهم و ظن بعضهم انه يسخر فأكل قال يتم صومه و يقضي» [٢] و يقضي لو
[١] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٤٤ ح ٣ ص ٨٢، رواه الكليني عن ابن أبي عمير و أما ما رواه معاوية بن عمار فهو يروى بدل (تتم يومك ثمَّ تقضيه ما كان عليك قضاؤه) (قال اقضه. لم يكن عليك شيء).
[١] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٤٦ ح ١ ص ٨٤.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٤٧ ح ١ ص ٨٥.