المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٢ - فرع على القول بالبناء قال الشيخ لو سبقه الحدث فأحدث ناسيا استأنف،
يأمره بالانصراف و الوضوء، و ما ذكره لا دلالة فيه على جواز النباء مع سبق الحدث لأن الأذى و الغمز ليس بناقض.
و قد ذكر في كتابة المذكور في نواقض الوضوء ما صورته «فالذي ينقض الطهارة و يوجب الوضوء: البول و الغائط و الريح و النوم الغالب على العقل و ما جرى مجراه من الاغماء و المرض» ثمَّ قال في آخر ذلك: و ليس ينقض الوضوء شيء خارج عما ذكرناه من فلس أو دم سائل أو مذي أو مس فرج أو غير ذلك، و مما وقع الخلاف فيه.
و قال الشيخ في الاستبصار و ليس كل من وجد أذى كان محدثا و ليس في الخبر انه أحدث ثمَّ قال (ره): و أما قوله ما لم ينقض الصلاة متعمدا فلا يدل على أنه إذا كان ساهيا لا يجب عليه الإعادة الا من حيث دليل الخطاب و قد يترك عند من قال به لدليل فحينئذ لم يتلخص ما حكيناه من البناء مع سبق الحدث، و لعل الشيخ لما لمح ذلك قال بالجواز في المبسوط و لم يتحتم.
و يؤكد ما ذكرناه من أن الغمز في البطن لا يبطل الوضوء و لا الصلاة ما رواه عبد اللّه بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه و هو يستطيع الصبر عليه أ يصلي على تلك الحال أم لا يصلي؟ قال: ان احتمل الصبر و لم يخف إعجالا عن الصلاة فليصل و ليصبر» [١].
فرع على القول بالبناء قال الشيخ لو سبقه الحدث فأحدث ناسيا استأنف،
و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي في القديم: يبني لأنه حدث طرأ على حدث فلم يكن له حكم، و لنا التمسك بإطلاق الأحاديث.
[١] الوسائل ج ٤ أبواب قواطع الصلاة باب ٨ ح ١.