المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٥٢ - الثانية لو بذل له الركوب و الزاد وجب عليه الحج
تطوع عنه جاز، و ليس له منعه من الصيام، لأنه دخل في الحج بإذنه، و قد روي بما ذكره الشيخ جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن رجل أمر مملوكة أن يتمتع، قال فمره فليصم و ان شئت فاذبح عنه [١]».
الشرط الرابع و الخامس: «الزاد و الراحلة»
و هما شرط لمن يحتاج إليها لعبد مسافته، أما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته، و من لا كلفة عليه كالمكي فليس الراحلة معتبرة في حجه، و كفاه التمكن من المشي، و ليس المراد وجود عين الزاد و الراحلة بل يكفيه التمكن منهما اما ملكا أو استئجارا.
و هنا مسائل:
الاولى: من لا راحلة له و لا زاد أو ليس له أحدهما لا يجب عليه الحج
، و به قال الشافعي، و أبو حنيفة، و أحمد، و قال مالك: من قدر علي المشي وجب عليه، لنا: ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) «فسر السبيل بالزاد و الراحلة [٢] و لأنه (عليه السلام) سئل عن ما يوجب الحج فقال «الزاد و الراحلة [٣]» فيقف الوجوب عليه.
و لو حج ما شيئا لم يجزيه عن حجة الإسلام، قال الباقون يجزيه. لنا: ان الوجوب لم يتحقق، لأنه مشروط بالاستطاعة فمع عدمها يكون مؤدينا ما لم يجب عليه، فلا يجزيه عما يجب فيما بعد، و ينبه على ذلك، روايات عن أهل البيت (عليهم السلام) منهما: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجته، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج [٤]».
الثانية: لو بذل له الركوب و الزاد وجب عليه الحج
مع استكماله بقية
[١] الوسائل ج ١٠ أبواب الذبح باب ٢ ح ١ ص ٨٨.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ ص ٣٢٧.
[٣] سنن البيهقي ج ٤ ص ٣٣٠.
[٤] الوسائل ج ٨ أبواب وجوب الحج و شرائط باب ٢١ ح ٥ ص ٣٩،