المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٦٧ - القول في النيابة في الحج
«رفع القلم عن ثلاثة ذكر منهم الصبي حتى يبلغ» [١].
و يشترط في صحة النيابة «نية النائب» عن المنوب عنه و تعيينه بالذكر أو بالقصد، لأنه لا ينصرف فعل النائب إلى المنوب عنه، الا كذلك، و لا ينوب من وجب عليه الحج، و قد سلف البحث فيه، و ينوب من لم يجب عليه، و هو اتفاق، لكن على الكراهية.
و يصح نيابة «المرأة» عن المرأة و عن الرجل، لتساويهما في فروض المناسك سواء كانت صرورة، أو لم يكن، و للشيخ قولان، أحدهما: المنع إذا كانت صرورة و به قال في التهذيب و الاستبصار و النهاية لما روى مفضل عن زيد الشحام قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول» يحج الرجل الصرورة عن الصرورة، و لا يحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة» [٢].
و لنا: ان الحج مما يصح فيه النيابة، و المرأة لها أهلية الاستقلال بالحج، فيكون نيابتها جائزة، و يؤيد ذلك: ما رواه جماعة منهم رفاعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «يحج المرأة عن أخيها و أختها و أبيها» [٣] و عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت «يحج الرجل عن المرأة و المرأة عن الرجل، قال لا بأس» [٤].
و الجواب عن خبر المفضل، الطعن في سنده، فان مفضل المذكور ينسب الى الغلو، و هو ضعيف جدا، فلا يصار الى ما يتفرد به، على انه يمكن أن يحمل على الكراهية، و يدل على ذلك ما رواه علي بن أحمد بن أشيم عن سليمان بن جعفر قال سألت الرضا (عليه السلام) «عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة، قال لا ينبغي» [٥]
[١] سنن البيهقي ج ٤ ص ٣٢٥.
[٢] الوسائل ج ٨ أبواب النيابة في الحج باب ٩ ح ١ ص ١٢٥.
[٣] الوسائل ج ٨ أبواب النيابة في الحج باب ٨ ح ٥ ص ١٢٤.
[٤] الوسائل ج ٨ أبواب النيابة في الحج باب ٨ ح ٢ ص ١٢٤.
[٥] الوسائل ج ٨ أبواب النيابة في الحج باب ٩ ح ٣ ص ١٢٦.