المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٨٦ - و الثاني لا يقبل الا شاهدان عدلان صحوا و غيما
الرابع: في أقسامه: و هي أربعة واجب و مندوب و مكروه و محرم.
فالواجب ستة: صوم شهر رمضان، و الكفارات، و النذور، و ما في معناه، و بدل دم المتعة، و الاعتكاف، و قضاء الصوم الواجب المعين.
أما شهر رمضان فالنظر في علامته و شروطه و أحكامه:
الأول: علامته، و هو أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما، أو يرى الهلال قبل ذلك،
فمن رآه وجب عليه صومه، و لو انفرد برؤيته، لقوله (عليه السلام) «صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته فإن غمّ عليكم فعدوا ثلاثين يوما» [١] و لما روى علي بن جعفر عن أخيه موسى قال سألته «عن الرجل يرى هلال رمضان وحده لا يبصره غيره قال إذا لم يشك فيه فليصم و الا فليصم مع الناس» [٢] و كذا لو رأى شائعا، و لا خلاف بين العلماء في ذلك، و لو لم يتفق ففيه أقوال، قال سلار: تقبل شهادة الواحد في أوله، و هو أحد قولي الشافعي.
و الثاني: لا يقبل الا شاهدان عدلان صحوا و غيما
، و به قال المفيد (ره)، و علم الهدى، و أكثر الأصحاب، و القول الثاني للشافعي، و قال الشيخ: لا تقبل مع الصحو الا خمسون نفسا، أو شاهدان من خارج البلد، و ربما كانت حجته: ما رواه حبيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «لا يجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة و كذا يجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر و كان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه أو أخبرا عن قوم انهم صاموا للرؤية» [٣] و مثله روى إبراهيم الخراز عن أبي إبراهيم (عليه السلام) [٤].
[١] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٤ ح ١ ص ١٨٨.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ١١ ح ١٣ ص ٢١٠.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ١١ ح ١٠ ص ٢٠٩.
[٤] سنن أبي داود كتاب الصوم باب ١٦.