المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٨٤ - الثالث من يصح منه الصوم
و الكراهية أولى لقوله (عليه السلام) «ليس من البر الصيام في السفر» [١].
و من طريق أهل البيت (عليهم السلام)، منها: رواية زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «و لم يكن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يصوم في السفر في رمضان و لا غيره» [٢] و عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) «عن الرجل يصوم صوما قد وقتّه على نفسه فقال لا تصم في السفر و لا تقضي شيئا من صوم التطوع إلا ثلاثة الأيام التي كنت تصومها من كل شهر لأني أحب لك أن تدوم على العمل الصالح» [٣] و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «لا صيام في السفر» [٤].
و يصح من المسافر لو نذر يوما معينا، و شرطه سفرا و حضرا في قول مشهور ذهب اليه الشيخان، و أتباعهما، و استدل على ذلك: بما رواه عبد الحميد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال سألت «عن الرجل يجعل للّه عليه صوم يوم مسمى قال يصومه أبدا في السفر و الحضر» [٥].
قال الشيخ: يحمل هذا على من نذر يوما معينا، و شرط صومه سفرا و حضرا و استدل على التأويل: برواية علي بن مهزيار قال كتب بندار مولى إدريس «يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه فما الذي يلزمني من الكفارة فكتب و قرأته لا تتركه الا من علة و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض الا أن تكون نويت ذلك» [٦] و لمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا.
[١] رواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٤١٣ عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن (ع) و في الفقيه ج ١ ص ٥٠ عن محمد بن على بن الحسين عن الصادق (ع).
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ١١ ح ٤ ص ١٤٣.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ١٠ ح ٦ ص ١٤١.
[٤] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ١١ ح ١ ص ١٤٢.
[٥] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ١٠ ح ٧ ص ١٤١.
[٦] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ١٠ ح ١ ص ١٣٩.