المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٢٥ - كتاب الاعتكاف
كتاب الاعتكاف
و هو في اللغة «اللبث المتطاول» و اختص في الشرع «باللبث المتطاول للعبادة». و منه قوله تعالى يَعْكُفُونَ عَلىٰ أَصْنٰامٍ لَهُمْ [١] و قوله ظَلْتَ عَلَيْهِ عٰاكِفاً [٢].
و يدل على مشروعيته: «الكتاب» و «السنة» و «الإجماع».
أما الكتاب: فقوله تعالى وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ [٣].
و أما السنة: فلما روي «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يعتكف في العشر الأواخر من شهر رمضان» [٤]. و عن عائشة «لم يزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يعتكف، حتى مات» [٥].
و من طريق أهل البيت (عليهم السلام) روايات، منها: رواية حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا كان العشر الأواخر، اعتكف في المسجد
[١] سورة الأعراف: الاية ١٣٨.
[٢] سورة طه: الاية ٩٧.
[٣] سورة البقرة: الاية ١٨٧.
[٤] صحيح البخاري كتاب الاعتكاف باب ١- ٦، و سنن ابى داود كتاب الصوم باب ٧٧، و سنن ابن ماجه كتاب الصيام باب ٥٨- ٦١.
[٥] سنن البيهقي ج ٤ ص ٣١٥.