المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٤ - فرع من امتنع من إقامتها مع الشرائط قهر
لنا- ما رووه عن ابن مسعود «انه كان يكبّر و يهلل و يصلّي على النبي (صلى اللّه عليه و آله)» [١] و ما رواه محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الكلام الذي يتكلم به بين التكبيرتين في العيدين فقال: ما شئت من الكلام الحسن» [٢] و أما استحباب الإتيان بما نقل عن أهل البيت (عليهم السلام) فلأنهم أبصر بما يناجي به الرب.
و أفضل ما نقلناه عنهم ما رواه جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا كبّر في العيدين قال بين كل تكبيرتين أشهد أن لا آله الا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله اللهم أهل الكبرياء و العظمة و أهل الجود و الجبروت و أهل العفو و الرحمة و أهل التقوى و المغفرة أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا و لمحمد (صلى اللّه عليه و آله) ذخرا و كرامة و شرفا و مزيدا أن تصلي على محمد و آل محمد كأفضل ما صليت و باركت على عبد من عبادك و صل على ملائكتك و رسلك و اغفر للمؤمنين و المؤمنات اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك المرسلون و أعوذ بك بما استعاذ منه عبادك المرسلون» [٣] و مثله روى محمد ابن عيسى بن أبي منصور [٤] عن الصادق (عليه السلام)، لكن لم يذكر الشهادتين.
مسئلة: التكبيرات الزائدة في القنوت بينهما مستحب،
قال الشيخ (ره) في التهذيب: من أخل بالتكبيرات لم يكن مأثوما لكن يكون تاركا فضلا، و قال في الخلاف: يستحب أن يدعو بين التكبيرات بما يسبّح له، و أيّد ذلك رواية محمد ابن مسلم التي سلفت.
مسئلة: رفع اليدين مع كل تكبيرة سنّة،
و به قال الشافعي و أبو حنيفة، و قال
[١] سنن البيهقي ج ٣ ص ٢٩٢.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة العيد باب ٢٦ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٣ في صلاة العيدين ح ٤٧ ص ١٤٠.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة العيد باب ٢٦ ح ٢.