المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٧٥ - الثاني ان صرفه فيما عليه فقد وقع موقعه
نفسه. و لو لم يوجد مستحق جاز شراء العبد من الزكاة و عتقه و ان لم يكن في ضر، و عليه فقهاء الأصحاب، روي ذلك عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل أخرج زكاة ما له فلم يجد لها موضعا ليدفعها اليه فنظر الى مملوك يباع فاشتراه بها فأعتقه هل يجوز ذلك قال: «نعم لا بأس» [١].
فرعان
الأول: المكاتب لا يعطى من سهم الرِّقٰابِ إلا إذا لم يكن عنده ما يؤديه في كتابته
و هل يعطى قبل حلول النجم الأشبه نعم لعموم الآية.
الثاني: ان صرفه فيما عليه فقد وقع موقعه
و ان صرفه في غير ذلك. قال الشيخ في المبسوط: لا يرتجع، سواء عجز نفسه، أو أبرأه المولى، أو تطوع عليه متطوع و فيما ذكره اشكال، و الوجه انه ان دفع اليه ليصرفه في الكتابة ارتجع بالمخالفة، لأن للمالك الخيرة في صرف الزكاة في الأصناف.
مسئلة: و الغارمون هم المدينون في غير معصية،
و لا خلاف في جواز تسليمها الى من هذا شأنه. أما لو أنفقه في المعصية لم يقض عنه و للشافعي قولان.
لنا ان القضاء عنه إغراء أرباب المعصية فيمنع حسما. و يؤيد ذلك ما روي عن الرضا (عليه السلام) قال: «يقضي ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عز و جل و ان كان أنفقه في معصية اللّه فلا شيء له على الامام» [٢]، و لأن الزكاة معونة و إرفاق على وجه القربة و هو ينافي قضاء دين المعصية، و جاز مع توبته أن يعطى من سهم الفقراء ان كان بصفتهم، و لو أعطي من سهم الغارمين لم أمنع منه.
فلو جهل فيما إذا أنفقه قال في النهاية: لا يقضى عنه، و ربما كان مستنده رواية
[١] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ٤٣ ح ٢.
[٢] مستدرك الوسائل ج ١ كتاب الزكاة أبواب المستحقين للزكاة باب ٢٨.