المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٢ - فمنها صلاة الاستسقاء
و جهر بالقراءة» [١].
مسئلة: و يقنت بين التكبيرات بالاستغفار، و سؤال الرحمة، و إرسال الغيث و توفير المياه،
و أفضل ما يقال الأدعية المأثورة، لأنه القصد بالصلاة، و كان سؤاله بين التكبيرات أقرب الى الإجابة، و أما الأدعية المأثورة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) فهي أليق لاختصاصهم من معرفة خطاب اللّه سبحانه بما لا يتحصل لغيرهم.
و من سننها: صوم الناس ثلاثا، و اعلام الناس ذلك، و الخروج في الثالث، و يستحب أن يكون الاثنين أو الجمعة، و قال الشافعي: يصوم ثلاثا، و يخرج في الرابع، و أما الصوم فلما روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «دعوة الصائم لا ترد» [٢] و ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «انه أمر محمد بن خالد أن يأمر الناس بصيام ثلاثة أيام و يخرج بهم في اليوم الثالث و سئل (عليه السلام) متى يخرج؟ قال: يوم الاثنين» [٣].
و قال أبو الصلاح الحلبي (ره): يخرج يوم الجمعة، و لعل ذلك لما روي «ان العبد ربما سئل فيؤخر اجابته الى الجمعة» [٤] و ما قاله لا بأس به أيضا، و قال علم الهدى (ره): يخرج المنبر معه، و لعله اسناد الى ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قصة محمد بن خالد «فإنه أمره بإخراج المنبر» [٥].
مسئلة: و يستحب «الإصحار» بها الا بمسجد مكة،
أما الإصحار فليعلموا ما ينشأ من السحاب، و ما يجيء من الغيث، و لينظروا في آفاق السماء، و لما روي عن ابن عباس «ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خرج مبتذلا حتى أتى المصلّي ثمَّ صلّى
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الاستسقاء باب ٥ ح ١.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ ص ٣٤٥.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الاستسقاء باب ٢ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ٤١ ح ١.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الاستسقاء باب ١ ح ٢.