المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٠ - الثامن روى الحلبي عن أبي عبد اللّه
أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر و كان أرض مبسوطة أو في موضع فيه ارتفاع فقام الإمام في المرتفع الا انهم في موضع منحدر فلا بأس» [١] و جواب الشافعي: منع الرواية و لو سلمت أمكن أن يكون علوا لا يعتد به، كالمرقاة السفلى، على أن جواز ذلك في حق النبي (صلى اللّه عليه و آله) لا يستلزم الجواز في غيره.
و يأتم الأعلى بالأسفل و لو كان سطحا غالبا، و به قال الشافعي، و أبو حنيفة، و قال مالك: يعيد إذا صلّى فوق السطح بصلاة الإمام في الأرض.
لنا: انه ليس فيه ما ينافي الايتمام فكان جائزا، و يؤيد ذلك: ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان كان الامام على شبه الدكان أو موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم و ان كان الإمام أسفل من موضع المأموم فلا بأس و قال لو كان رجل فوق بيت أو غير ذلك و الامام على الأرض جاز أن يصلي خلفه و يقتدي به» [٢].
مسئلة: تكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر
، و في الجهرية لو سمع و لو همهمة، و لو لم يسمع قرء.
هنا مسائل:
الأولى: تسقط القراءة عن المأموم، و عليه اتفاق العلماء، و قال الشيخان:
لا يجوز أن يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الامام و لو همهمة، و لعله استناد إلى رواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من رضيت قراءته فلا تقرأ خلفه» [٣] و في رواية الحلبي عنه (عليه السلام) قال: «إذا صليت خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع الا أن يكون صلاة يجهر فيها و لم تسمع قراءته» [٤]
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٦٣ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٦٣ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٣١ ح ١٤.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٣١ ح ١.