المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٢ - الثامن روى الحلبي عن أبي عبد اللّه
عامدا، أو خلف من لا يقتدى به استمر، و به قال الشيخ (ره).
و يدل على الأول: ان النسيان يسقط معه اعتبار الزيادة، و يؤيد ذلك: رواية محمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن (عليه السلام) «سألته عمن ركع مع الإمام يقتدي به ثمَّ رفع رأسه قبل الامام، قال: يعيد ركوعه» [١] و عن الفضل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن الرجل يرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود، قال: فليسجد» [٢].
و أما العمد فلو عاد زاد ركنا عامدا، و ليس هناك عذر يسقط معه اعتبار الزيادة، و يؤيد ذلك: رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الامام أ يعود و يركع إذا أبطأ الإمام؟ قال: لا» [٣] و هذا غياث بتري ضعيف السند، و لكن يعضد روايته الاعتبار الصحيح.
لا يقال: رواياتكم بالعود مطلقة و مع تسليمها كيف تحمل على النسيان، لأنا نقول: النسيان عذر يمكن متابعة الإمام معه فليس كذلك العمد، لأنها زيادة مقصودة، فلا يسقط اعتبارها، و كذا إذا كان متبعا لمن لا يجوز الاقتداء به لأنه يكون كالمنفرد، فيقع ركوعه و سجوده في محله، فلا يسوغ له العود.
مسئلة: و لا يقف المأموم قدام الامام
، و تبطل به صلاة المؤتم، و هو قول علمائنا، و أبي حنيفة، و الشافعي في الجديد، و أحمد، و قال مالك: يصح لأنه لا يمنع الاقتداء لان الموقف سنّة لا يؤثر فواته.
لنا: ان الذي اخترناه فعل النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الصحابة و التابعين، فيجب اتباعه، و مخالفته خروج عن المشروع، و لأن المأموم يحتاج الى استعلام حال الإمام
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٤٨ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٤٨ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٤٨ ح ٦.