المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٩ - فرع و لو أدرك المأموم بعض الركوعات فالذي يظهر فوات تلك الركعة،
ما رواه محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: «يركع و يكبّر و يرفع رأسه بالتكبير إلا في الخامسة و العاشرة يقول سمع اللّه لمن حمده» [١].
مسئلة: و يستحب أن يقنت خمس قنتات
قبل الركوع الثاني، و الرابع، و السادس، و الثامن، و العاشر، و أنكره الباقون، و مستنده النقل المشهور عن أهل البيت (عليهم السلام) روى ذلك الفضيل، و زرارة، و بريد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام)، و أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع ثمَّ في الركعة الرابعة و السادسة و الثامنة و العاشرة» [٢] لأن القنوت مظنة الإجابة، فيشرع في موضع الحاجة كما قنت النبي (صلى اللّه عليه و آله) «على جماعة من المشركين» [٣].
مسئلة: و يستحب أن يصلي «تحت السماء»،
و قال الشافعي: يكون في المساجد، و أطلق. لنا: انه مقام خضوع و استرحام و طلب، فيشرع البروز بها، كالاستسقاء، و لما روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «و ان استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا تحت بيت فافعل» [٤].
مسئلة: و يستحب فيها «الجهر»
و به قال مالك، و أحمد، و قال الشافعي، و أبو حنيفة: لا يجهر في كسوف الشمس و يجهر في خسوف القمر، لما روى سمرة قال: «صلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في كسوف الشمس فلم أسمع له صوتا» [٥] و لأنها صلاة نهار فيكون إخفاتا.
لنا: ما رووه عن عائشة عنه (صلى اللّه عليه و آله) «انه جهر في صلاة الكسوف» [٦] و لا حجة في خبرهم، لان خبر الإثبات أرجح، و لان عدم سماعه لا يدل على عدم المسموع
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ٧ ح ٦.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ٧ ح ١ و ٨.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ج ٣ ص ١٩٦.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ٧ ح ٦.
[٥] سنن البيهقي ج ٣ ص ٣٣٥.
[٦] سنن البيهقي ج ٣ ص ٣٣٥.