المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦ - المقدمة الثانية في المواقيت
على النبي (صلى اللّه عليه و آله) و استغفر لذنبك العظيم» [١] و لا حجة فيما ذكره الشافعي لأنه ليس في الأمر به تعيينا فيكون الأمر به دعاء لا لخصوصية.
و عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قوله تعالى:
وَ بِالْأَسْحٰارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [٢] قال: في الوتر في آخر الليل سبعين مرة» [٣] و يستحب الدعاء، بعد رفع الرأس من الركوع أيضا، لما رواه أحمد بن عبد العزيز قال: «حدثني بعض أصحابنا قال: كان أبو الحسن الأول (عليه السلام) إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر، قال: هذا مقام من حسناته نعمة منك الى آخر الدعاء».
و يجوز أن يدعو في قنوته على عدوه، و أن يسأل ما شاء، و يدل عليه ما رويناه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «حين سأله الفضل، ما أقول في الوتر؟ قال: ما قضى اللّه على لسانك» [٤] و ما رواه عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «تدعو في الوتر على العدو، و ان شئت سميتهم، و تستغفر، و ترفع يديك حيال وجهك، و ان شئت تحت ثوبك» [٥].
المقدمة الثانية [في المواقيت]
مسئلة: لكل صلاة وقتان، أول، و آخر
، فالأول للفضيلة، و الأخر للاجزاء و به قال: علم الهدى و ابن الجنيد و قال الشيخان في المقنعة، و النهاية، و المبسوط
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٩ ح ٢.
[٢] سورة الذاريات: ١٨.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٠ ح ٧.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٩ ح ١.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٣ ح ١.