المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٣ - الرابع لو أخر الصلاة حتى بقي أقل من قدرها أثم
الأصل، لأنه مع العمد منهي عن الشروع فيكون فعله فاسدا، و مع الظن أو النسيان أدى ما يؤمر به فلا يكون مجزيا عن المأمور.
و يؤيد ذلك ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من صلى في غير وقت فلا صلاة له» [١] لكن ترك العمل بهذا الأصل لرواية إسماعيل بن رياح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا صليت و أنت ترى أنك في وقت و لم يدخل الوقت فدخل و أنت في الصلاة فقد أجزأت عنك» [٢] و الرواية تحمل على الظن لاستحالة تنزيلها على العلم، أو على رؤية العين فتعيّن انها لا تجزي الا على هذا التقدير، فحينئذ ما ذكره في المبسوط (ره) أوجه بتقدير تسليم الرواية، و ما ذكره المرتضى أرجح بتقدير اطراحها أما ما ذكره في النهاية فلم أقف على مستند يشهد له.
فروع
الأول: لو شك في الوقت لم يصل حتى يتيقنه،
أو يغلب على ظنه مع عدم الطريق الى العلم و سكر في يوم الغيم بالعصر.
الثاني: لو أخبره العدل عن علم بالوقت و لا طريق له سواه بنى على خبره،
و لو كان له طريق لم يبن لان الظن بدل عن العلم فيشترط عدم الطريق اليه.
الثالث: لو سمع الأذان من ثقة يعلم منه الاستظهار قلّده،
لقوله (عليه السلام) «المؤذن مؤتمن» [٣] و لا الأذان مشروع للاعلام بالوقت فلو لم يجز تقليده لما حصل الغرض به.
الرابع: لو أخر الصلاة حتى بقي أقل من قدرها أثم
، لأنه تأخير لبعض الصلاة عن وقتها.
[١] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ١٣ ح ٧.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٢٥ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٣ ح ٢.