المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢٢ - القول في زكاة الذهب و الفضة
النصاب و وجبت الزكاة إذا حال عليه الحول، و يعتبر الحول من حين نتجت.
الرابع: لو كان له خمس من الإبل و حال عليها حول و أحوال، فان لم يؤد زكاتها، فعليه شاة واحدة،
و لو أدى عن كل عام، وجبت في كل عام، لان النصاب لم تنقص عينه.
[القول في زكاة الذهب و الفضة]
لا خلاف في وجوب الزكاة فيهما، و يدل أيضا عليه قوله تعالى الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لٰا يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ [١] و من الحديث قوله «من أتاه اللّه مالا فلم يؤد زكاته مثّل له يوم القيامة شجاعا أقرع فيطوق ثمَّ يأخذ بلهزمته يعني شدقيه ثمَّ يقول أنا مالك أنا كنزك ثمَّ تلا وَ لٰا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ [٢]» [٣].
و عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: «ما من رجل منع حقا في ماله الا طوقه اللّه به حيّة من نار يوم القيامة» [٤] و قال (عليه السلام) «من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن و لا مسلم و هو قوله تعالى رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ [٥]» [٦].
و يشترط في وجوب الزكاة فيهما، النصاب، و الحول، و كونهما مضروبين
[١] سورة التوبة: الاية ٣٤.
[٢] سورة البقرة: الاية ١٨٠.
[٣] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ٨١.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه باب ٦ ح ١.
[٥] سورة المؤمنون: الاية ٩٩- ١٠٠.
[٦] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه باب ٤ ح ٣.