المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٢ - فرع لو أحسن منها آية اقتصر عليها
بطوال المفصل، و في الظهر بأوساطه، و في المغرب بقصاره» و عن ابن عمر «كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) يقرأ في المغرب قل يا أيها الكافرون، و قل هو اللّه أحد».
و الذي ينبغي العمل عليه ما رواه محمد بن مسلم «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
القراءة في الصلاة فيها شيء موقت؟ قال: لا إلا الجمعة يقرأ بالجمعة و المنافقين، قلت له: فأي السور أقرأ في الصلوات؟ قال: أما الظهر و العشاء فيقرأ فيهما سواء، و العصر و المغرب سواء، و أما الغداة فأطول، ففي الظهر و العشاء بسبح اسم ربك الأعلى، و الشمس و ضحيها و نحوها، و العصر و المغرب إذا جاء نصر اللّه، و ألهيكم التكاثر و نحوها، و الغداة بعم يتسائلون، و هل أتيك حديث الغاشية، و لا أقسم بيوم القيامة، و هل أتى» [١].
و عن عيسى بن عبد اللّه القمي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يصلي الغدوة بهم يتسائلون، و هل أتيك حديث الغاشية، و لا أقسم بيوم القيامة، و شبهها، و يصلي الظهر بسبح اسم ربك الأعلى، و الشمس و ضحيها، و يصلّي المغرب بقل هو اللّه أحد، و إذا جاء نصر اللّه، و إذا زلزلت، و يصلي العشاء الآخرة بنحو ما يصلي الظهر، و يصلي العصر بنحو من المغرب» [٢] و لا خلاف ان العدول عن ذلك الى غيره جائز، و عليه فتوى العلماء و عمل الناس كافة.
مسئلة: و يستحب في ظهري يوم الجمعة بسورتها، و بالمنافقين، ذكره الشيخ في المبسوط، و قد اختلف الأقوال في ذلك و مستندهم ما روي عن أهل البيت (عليهم السلام) من طرق، من ذلك ما روى محمد بن مسلم «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): القراءة في الصلاة فيها شيء موقت؟ قال: لا، إلا في يوم الجمعة يقرأ فيها الجمعة و المنافقين» [٣]
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٤٨ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٤٨ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٧٠ ح ٥.