المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٤ - المقصد الخامس في صلاة الخوف
نخامته المسجد لقي اللّه يوم القيمة ضاحكا قد أعطي كتابه بيمينه» [١] و هذا النهي على الكراهية لما رواه عبيد بن زرارة قال «كان أبو جعفر (عليه السلام) يصلي في المسجد و يبصق أمامه و عن يمينه و شماله و خلفه على الحصى و لا يغطيه» [٢].
المقصد الخامس [في صلاة الخوف]
و هي غير مختصة بالنبي (صلى اللّه عليه و آله) بل حكمها مستمر، و هو قول العلماء عدا أبي يوسف، فإنه قال مختصة بالنبي (صلى اللّه عليه و آله) لقوله تعالى وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰاةَ و قيل انه رجع.
لنا: ان عليا (عليه السلام) صلاها في حرب معاوية [٣] و حذيفة بن اليمان بطبرستان في إمارة سعيد بن العاص [٤] و روي الأصحاب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) جوازها من طرق [٥] و روي عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه و زرارة و محمد بن مسلم و فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «إذا كانت صلاة الخوف في المغرب فرقهم فرقتين» [٦].
مسئلة: و هي مقصورة حضرا و سفرا جماعة و فرادى
، و هو قول أكثر الأصحاب و قول ابن عباس، و طاوس، و الحسن، لكن قالوا: فرض المأموم ركعة واحدة، و قال بعض الأصحاب: لا يقصّر الا سفرا، و به قال الشافعي، و أبو حنيفة، و أحمد، و قال الشيخ في المبسوط: يقصر سفرا و حضرا إذا صليت جماعة و إذا لم يكن السفر
[١] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ٢٠ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ١٩ ح ٣.
[٣] سنن البيهقي ج ٣ ص ٢٥٢.
[٤] سنن البيهقي ج ٣ ص ٢٥٢.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الخوف و المطاردة روايات عديدة في الباب ١ و ٢.
[٦] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الخوف و المطاردة باب ٢ ح ٢.