المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٨٤ - أما النظر في القصر ففيه مسائل
«يصلي صلاته ثمَّ يسلّم و يجعل الأخيرتين سبحة» [١].
مسئلة: يجوز الجمع بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء سفرا و حضرا
في وقت الاولى و الثانية، و أجازه الشافعي، و أحمد سفرا، و منع أبو حنيفة إلا بحق النسك، قال: لان المواقيت لا يثبت الا بالتواتر، فلا يترك بخبر الواحد، و قد سبق تقرير هذه، و حجة أبي حنيفة ضعيفة، لأن الأخبار بالجمع في السفر يكاد يبلغ التواتر، و لان ما ذكره تحكّم، إذ مضمونها حكم شرعي عملي فجاز العمل بها، فقد روي عن ابن عمر «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان إذا حد السير جمع بين المغرب و العشاء» [٢] و روي مسلم «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان إذا عجّل عليه السير يؤخر الظهر الى وقت العصر فيجمع بينهما و يؤخر المغرب حتى يجمع بينهما و بين العشاء» [٣].
مسئلة: لو سافر بعد الزوال و لم يصل النوافل مع إمكان الإتيان بها قضاها
سفرا و حضرا، لأنا بينّا: ان النوافل المرتبة يستحب قضاؤها، و يستحب أن يقول المسافر عقيب كل صلاة فريضة يقصّر فيها: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا آله الا اللّه و اللّه أكبر ثلاثين مرة جبرا للفريضة، روي ذلك عن العسكري (عليه السلام) قال «يجب على المسافر أن يقول في دبر كل صلاة سبحان اللّه و الحمد للّه و لا آله الا اللّه و اللّه أكبر ثلاثين مرة تماما للصلاة و قوله (عليه السلام) يجب يريد به شدة الاستحباب.
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ١٨ ح ٥.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٥٩.
[٣] صحيح مسلم ج ١ كتاب صلاة المسافرين باب ٥ ص ٤٨٨.