المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٩٧ - الأول هل تكبير الركوع و السجود واجب؟ فيه قولان الظاهر الاستحباب،
و قولهم لم يحفظ شهادة بالنفي فرواية الإثبات أولى.
مسئلة: رفع الرأس من الركوع و الطمأنينة بعده واجب
قاله الشيخ، و هو مذهب علمائنا، و قال في الخلاف: و هو ركن و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة:
ليس بواجب.
لنا- خبر الأعرابي فإن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال له: ثمَّ ارفع حتى تعتدل قائما.
و من طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه» [١] و خبر حماد بن عيسى في صفته تعليم أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال: «ثمَّ ركع و سبّح ثلاثا، ثمَّ استوى قائما فلما استمكن من القيام قال: سمع اللّه لمن حمده ثمَّ كبّر و هو قائم، و رفع يديه حيال وجهه، ثمَّ سجد و لما فرغ قال: يا حماد هكذا فصلّ» [٢] و المراد منه بيان الكيفية لا اختصاص حماد.
مسئلة: و السنة فيه أن يكبّر له و هو قائم يرفع يديه بالتكبير
محاذيا وجهه ثمَّ يرسلهما بعد انتهاء نطقه بالتكبير ثمَّ يركع.
[و هنا بحوث]
الأول: هل تكبير الركوع و السجود واجب؟ فيه قولان: الظاهر الاستحباب،
قال الشيخ: تكبير الركوع مع باقي التكبيرات سنّة مؤكدة على الظاهر من المذهب و لا يبطل الصلاة بتركها عمدا و لا نسيانا و ان ترك الأفضل، و قال سلار: و من أصحابنا من ألحق تكبير الركوع و السجود يعني بالواجب و به قال إسحاق و داود، لقوله (عليه السلام)
[١] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ١٦ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ١ ح ١.