المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٨ - فرع لو كانت المسافة دون الأربع لم يقصر وجوبا، و لا تخييرا
بمعتمد، و لا وجه له.
و لو لم يرد الرجوع من يومه قال ابن بابويه (ره): يكون مخيّرا في صلاته و صومه، و به قال المفيد (ره)، و قال الشيخ (ره): يتخيّر في صلاته دون صومه، و منع علم الهدى (ره) القصر في كل واحد من الأمرين. لنا: ان شرط القصر المسافة و لم تحصل، فيسقط المشروط، و بالجملة فإنا نطالبهم بدليل التخيير.
فرع لو كانت المسافة دون الأربع لم يقصر وجوبا، و لا تخييرا
، و لو كانت أكثر من خمس و لم تبلغ ثمانيا كان الحكم ثابتا كما هو في الأربع.
مسئلة: لا بد من كون المسافة مقصودة
، فلو قصد ما دون المسافة، ثمَّ قصد ما دونها دائما لم يقصر في ذهابه، و كذا لو خرج غيرنا و مسافة لم يقصر و لو قطع مسافات نعم مع عوده ان بلغ المسافة عاد مقصرا، لأنه ينوي المسافة، و على ذلك فتوى العلماء، و يؤيده: ما رواه صفوان عن الرضا (عليه السلام) «في الرجل يريد أن يلحق رجالا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان، قال لا يقصر و لا يفطر، لأنه لم يرد السفر ثمانية فراسخ، و انما خرج ليلحق بأخيه، فتمادى به المسير» [١].
مسئلة: و لو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان، و توقع رفقته قصّر ما بينه و بين شهر
، ما لم ينو الإقامة، أو العود، و لو كان دون ذلك أتم، لأن قصد المسافة شرط القصر إذا غاب عنه جدران البلد، أو خفي أذان أهله، و إذا توقع رفقة فإن عزم العود ان لم يلحقوا به لم يجز القصر بأن عزم السفر لو لم يلحقوا قصر لأنه لم يعد عن عزمه و ان كان عزم السفر، ثمَّ توقع قصر ما بينه و بين شهر، لأنه غاية التقصير مع الاستقرار بما سيأتي.
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٤ ح ١.