المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧١٥ - الثالثة الشروط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في الإفطار
يكون مجزيا، لما وجب عليه، و قد روي في بعض اخبار أهل البيت (عليهم السلام) «أجزأه» [١] لكنه محمول على مريض يقوى على الصوم من غير ضرر.
الثانية: «المسافر» يلزمه الإفطار، و لو صام لم يجزه
ان كان عالما بلزوم التقصير، و لو كان جاهلا بوجوب القصر، أجزأه، لان جهالته بالقصر موجب بقاه على ما علم من وجوب الإتمام، فيكون مؤديا فرضه.
و يؤيد ذلك روايات، منها: رواية الحلبي و معاوية بن عمار و عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل صام في السفر فقال ان كان بلغه ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نهى عن ذلك فعليه القضاء و ان لم يكن بلغه فلا شيء عليه» [٢].
الثالثة: الشروط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في الإفطار
، و يشترط في الإفطار تبييت النية من الليل و فيه قولان آخران، أحدهما: الاعتبار بخروجه قبل الزوال، و لا اعتبار بالنية، و لو خرج بعد الزوال أتم، و به قال المفيد (ره)، و أبو الصلاح الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «سأل عن رجل يخرج من بيته و هو يريد السفر قال ان خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر و ليقض ذلك اليوم و ان خرج بعد الزوال فليتم صومه» [١] و بمعناه روى محمد بن مسلم عنه (عليه السلام) [٢].
و الآخرة: يفطر و لو خرج قبل الغروب، و به قال علم الهدى، و روي ذلك
[١] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ٢٢ ح ٢ ص ١٦٠ (رواه عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (ع) «عن رجل صام شهر رمضان و هو مريض قال يتم صومه و لا يعيد يجزيه».
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ٢ ح ٢ ص ١٢٧ (لكنه رواه ابن أبي شعبة يعني عبيد اللّه بن على الحلبي و اما الرواية المروية عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه (ع) ففي عبارتها اختلاف يسير).
[١] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ٥ ح ٢ ص ١٣١.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ٥ ح ١ ص ١٣١.