المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٢ - فرع كل ذي عذر يمنعه عن القيام و القعود صلى مستلقيا
الضرورة و لان تكليفه السجود يستلزم الحرج، و تكليفه الإيماء عدول عن السجود مع القدرة عليه.
و يؤيد ذلك روايات من طرق الأصحاب، منها- رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه؟ فقال:
لا الا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها، و ليس عليه شيء مما حرم اللّه الا و قد أحلّه لمن اضطر اليه» [١].
و احتج الشافعي بما روي عن ابن مسعود «انه دخل على مريض يعوده فرآه يسجد على عود فأشرغه و رمى به، و قال: هذا مما عرض به لكم الشيطان».
و جوابه انه لا حجة في فعل ابن مسعود، يجوز أن يكون رأى ذلك رأيا، أو لما توهم من التشبه بعبادة الأوثان، و قد روى زرارة، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ما يدل على ذلك قال: «سألته عن المريض هل يسجد على الأرض أو على مروحة أو سواك يرفعه؟ فقال هو أفضل من الإيماء و انما كرّه من كرّه السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون اللّه و انا لم نعبد غير اللّه قط فاسجد على المروحة أو على سواك أو عود» [٢].
فرع كل ذي عذر يمنعه عن القيام و القعود صلى مستلقيا
دفعا للحرج، خلافا لمالك روى سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) جواز ذلك فقال: «ليس شيء حرم اللّه الا و قد أباحه لمن اضطر اليه».
مسئلة: لو تلبّس بالصلاة مضطجعا أو مستلقيا ثمَّ قدر على الجلوس و القيام
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القيام باب ١ ح ٧.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب ما يسجد عليه باب ١٥ ح ١ و ٢.