المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١١٠ - الرابع من حصل في ملك غيره فأمره بالخروج
الرابع: من حصل في ملك غيره فأمره بالخروج
فان كان الوقت واسعا لم يصل، و ان ضاق صلى و هو خارج جمعا بين الواجبين.
مسئلة: و في جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلي قولان، أحدهما: المنع
مصليا بصلاته، أو منفردة محرما، أو أجنبية، و الأخر: الجواز على الكراهية، و الأول اختيار الشيخين في النهاية و المقنعة، لكن الشيخ في النهاية و المبسوط حرم المحاذاة و تقدمها الا مع حائل، أو تباعد و المفيد منع المحاذاة و لو في صف واحد، و أبطل الشيخان صلاتهما، و الثاني مذهب علم الهدى في المصباح و هو أولى، و شرط آخرون في الجواز التباعد عشرة أذرع.
لنا ان الأمر بالصلاة مطلق و التقييد ينافيه فلا يثبت بخبر الواحد، و يؤيد ذلك روايات منها ما رواه العلاء، عن محمد، عن أحدهما «في الرجل يصلي في الحجرة و امرأته أو بنته تصلي بحذائه في الزاوية قال: لا ينبغي ذلك و ان كان بينهما شبرا أجزءه يعني إذا كان الرجل متقدما بشبر» [١] و في رواية أبي بصير «إذا كان بينهما شبرا و ذراع» [٢] و الظاهر من هذا اللفظ الكراهية، و في رواية جميل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «الرجل يصلي و المرأة بحذائه قال: لا بأس» [٣].
و احتج آخرون برواية عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يصلي حتى يجعل بينها و بينه عشرة أذرع، و عن يمينه، و شماله مثل ذلك، فان صلت خلفه فلا بأس» [٤] و نزل كل رواية نطقت بالجواز على هذا التفصيل، و الجواب الطعن في الخبر فان رجاله فطحية و رواياتنا سليمة فكانت أولى، و لان روايتنا مطابقة للإطلاقات
[١] الوسائل ج ٣ أبواب مكان المصلى باب ٥ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب مكان المصلى باب ٥ ح ٣.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب مكان المصلى باب ٥ ح ٦.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب مكان المصلى باب ٧ ح ١ ص ٤٣١ (مع تفاوت).