المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٧ - الأول من لم يحسن التشهد و الصلاتين وجب عليه التعلم،
التمام قد يحمل المقارنة أو بمعنى انها تمت مع أفعالها الباقية التي من جملتها الصلاة عليه.
و من طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من صلّى و لم يصل على النبي (صلى اللّه عليه و آله) و تركه عامدا فلا صلاة له» [١] أما قول الشيخ انها ركن فإن عنى الوجوب و البطلان بتركها عمدا فهو صواب و ان عنى ما يفسر به الركن فلا.
مسئلة: الصلاة على آله (عليه السلام) واجبة في التشهد
و هو مذهب علمائنا، و به قال التويجي من أصحاب الشافعي و أحد الروايتين عن أحمد، و قال الشافعي:
يستحب.
لنا ما رواه كعب بن عجزة قال: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول في صلاته: اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد» [٢] فيجب متابعته لقوله (عليه السلام) «صلوا كما رأيتموني أصلي» [٣] و حديث جابر الجعفي، عن أبي جعفر، عن ابن مسعود الأنصاري قال: «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من صلّى صلاة و لم يصل فيها عليّ و على أهل بيتي لم تقبل منه» [٤] و اقران الأهل به في الحكم دليل الوجوب لما بينّاه من وجوب الصلاة عليه.
فروع
الأول: من لم يحسن التشهد و الصلاتين وجب عليه التعلم،
و لو ضاق الوقت أو عجز أتى بما أمكن و لو لم يقدر عنه.
[١] الوسائل ج ٤ أبواب التشهد باب ١٠ ح ٢.
[٢] سنن البيهقي ج ٢ ص ١٤٨.
[٣] صحيح البخاري ج ١ كتاب الأذان باب ١٨ ص ١٦٣.
[٤] مستدرك الوسائل ج ١ أبواب التشهد باب ٧ ص ٣٣٤.