المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٢٩ - البحث الرابع سهم اليتامى و المساكين و أبناء السبيل في آية الخمس،
البحث الثالث: قال الشيخ في الخلاف: عندنا ان المراد بذي القربى: الإمام القائم مقام النبي (صلى اللّه عليه و آله) خاصة
، و به قال المفيد و علم الهدى. و قال آخرون منا:
المراد به: ذوو قرابة النبي من ولد هاشم. و قال الشافعي: المراد به: ذوو قربى النبي من ولد هاشم و ولد المطلب، يستوي فيه القريب و البعيد، و الصغير و الكبير، الذكر و الأنثى، لكن للذكر سهمان، و للأنثى سهم لأنه مستحق بالإرث. و قال المزني من أصحابه: يستوي فيه الذكر و الأنثى، لأنه مستحق بالقرابة.
لنا قوله تعالى وَ لِذِي الْقُرْبىٰ [١]، و هو لفظ مفرد فلا يتناول أكثر من الواحد فينصرف الى الامام، لأن القول بأن المراد واحد مع انه غير الإمام منفي بالإجماع.
لا يقال: أراد الجنس كما قال و ابن السبيل، لأنا نقول تنزيل اللفظ الموضوع للواحد على الجنس مجاز، و حقيقته ارادة الواحد فلا يعدل عن الحقيقة. و ليس كذلك قوله: ابن السبيل، لأن إرادة الواحد هنا إخلال بمعنى اللفظ، إذ ليس هناك واحد متعيّن يمكن حمل اللفظ عليه.
و يدل على ما قلناه أيضا من طريق أهل البيت (عليهم السلام) روايات منها: رواية أحمد ابن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال: «و الحجة في زمانه له النصف خاصة و النصف الأخر لليتامى و المساكين و أبناء السبيل» [٢] و في رواية ابن بكير عن بعض أصحابه قال: «و خمس ذوي القربى لقرابة الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و هو الامام» [٣] و الحجة كما ترى ضعيفة، لكن الشيخ ادعى إجماع الفرقة.
البحث الرابع: سهم اليتامى و المساكين و أبناء السبيل في آية الخمس،
[١] سورة الأنفال: الاية ٤١.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب قسمة الخمس باب ١ ح ٩.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب قسمة الخمس باب ١ ح ٢.